ملامح من شفقته ورأفته صلي الله عليه وسلم

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻳﺮﺿﺎﻩ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) : ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻮﻥ ﻳﺮﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺍﺭﺣﻤﻮﺍ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺮﺣﻤﻜﻢ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ، ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ، ﻭﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﺭﺣﻤﺎﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ، ﺃﺷﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ، ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺬﻟﻚ، ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ : } ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻌﻪ ﺃﺷﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺭﺣﻤﺎﺀ ﺑﻴﻨﻬﻢ { )ﺍﻟﻔﺘﺢ. (29: ﻭﻧﺒﻴﻨﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺼﻴﺐ ﺍﻷﻭﻓﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ، ﻭﻳﻈﻬﺮ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺟﻠﻴﺎً ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻔﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ، ﻣﻦ ﺻﻐﻴﺮ ، ﺃﻭ ﻛﺒﻴﺮ ، ﻭﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ، ﺃﻭ ﺑﻌﻴﺪ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻟﻮﻟﺪﻩ ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀﺍً ﻣﻦ ﻭﻻﺩﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﻓﺎﺗﻪ ، ﻓﻌﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) : ﻭﻟﺪ ﻟﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻏﻼﻡ ، ﻓﺴﻤﻴﺘﻪ ﺑﺎﺳﻢ ﺃﺑﻲ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ، ﺛﻢ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﺼﺒﻲ، ﻓﻀﻤﻪ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ، ﻗﺎﻝ ﺃﻧﺲ : ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﻴﺪ ﺑﻨﻔﺴﻪ - ﺃﻱ ﻳﺠﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮﻟﻠﻤﻮﺕ- ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﺪﻣﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺗﺪﻣﻊ ﺍﻟﻌﻴﻦ ، ﻭﻳﺤﺰﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﻻ ﻧﻘﻮﻝ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻰ ﺭﺑﻨﺎ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺇﻧﺎ ﺑﻚ ﻟﻤﺤﺰﻭﻧﻮﻥ( ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ. ﻭﻛﺎﻥ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻷﺣﻔﺎﺩﻩ ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﺃﻧﻪ )ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻲ ، ﻭﻫﻮ ﺣﺎﻣﻞ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﺑﻨﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺳﺠﺪ ﻭﺿﻌﻬﺎ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺣﻤﻠﻬﺎ( . ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﺣﺪﻯ ﺑﻨﺎﺗﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻋﻨﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺻﺒﻲ ﻟﻬﺎ ، ﻭﺩﻓﻌﺖ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻳﻠﻔﻆ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ، ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﻩ ، ﻭﺃﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ، ) ﻓﻔﺎﺿﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻌﺪ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻫﺬﻩ ﺭﺣﻤﺔ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﻋﺒﺎﺩﻩ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺀ ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ . ﻭﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺷﻔﻘﺘﻪ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﻔﻒ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﻻ ﻳﻄﻴﻠﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺳﻤﺎﻉ ﺑﻜﺎﺀ ﺻﺒﻲ ، ﻓﻌﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻗﺎﻝ: ) ﺇﻧﻲ ﻷﻗﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻃﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺄﺳﻤﻊ ﺑﻜﺎﺀ ﺍﻟﺼﺒﻲ ،ﻓﺄﺗﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻲ ، ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﺃﻥ ﺃﺷﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻪ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ. ﻭﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﺷﻔﻘﺘﻪ ﻛﺬﻟﻚ ، ﺃﻧﻪ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ، ﻭﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻭﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻷﺫﻯ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻭﻳﻌﻠﻢ ﺍﻷﻣﺔ ﺩﺭﻭﺳﺎً ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻬﻢ ، ﻓﻌﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ) : ﺃﺗﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺼﺒﻲ ، ﻓﺒﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺛﻮﺑﻪ ، ﻓﺪﻋﺎ ﺑﻤﺎﺀ ، ﻓﺄﺗﺒﻌﻪ ﺇﻳﺎﻩ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻭﻗﺪ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻟﻤﺴﻮﻩ ، ﻭﺃﺣﺴﻮﺍ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﻣﻌﻪ ، ﻓﻌﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﻮﻳﺮﺙ ﻗﺎﻝ) : ﺃﺗﻴﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺮ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻲ ، ﻓﺄﻗﻤﻨﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻟﻴﻠﺔ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺣﻴﻤﺎ ﺭﻓﻴﻘﺎ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺷﻮﻗﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﺎﻟﻴﻨﺎ ، ﻗﺎﻝ : ﺍﺭﺟﻌﻮﺍ ، ﻓﻜﻮﻧﻮﺍ ﻓﻴﻬﻢ ، ﻭﻋﻠﻤﻮﻫﻢ ، ﻭﺻﻠﻮﺍ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺣﻀﺮﺕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻠﻴﺆﺫﻥ ﻟﻜﻢ ﺃﺣﺪﻛﻢ ، ﻭﻟﻴﺆﻣﻜﻢ ﺃﻛﺒﺮﻛﻢ( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﺷﻤﺎﺋﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ، ﻭﺧﻠﻘﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ، ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﻪ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﻪ ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻖ ﺑﺄﺧﻼﻗﻪ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ ﻭﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ. ﻣﻮﻗﻊ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺍﺳﻼﻡ ﻭﻳﺐ

دمعة علي بلد النيل(نميري الحاج)

حروف خاصة التعقيبات (0) إضافة تعليق   
ﻧﻬﺾ ﺻﺎﺑﺮ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﺗﻌﺐ ﻳﻮﻣﻪ ﺍﻟﻔﺎﺋﺖ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﺧﺮﺝ ﺷﺎﺭﻛﻪ ﺩﻳﻚ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻧﻬﻮﺿﻪ ﺑﺎﻛﺮﺍ ﻭﺳﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻲ ﻃﺮﺩ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ﺣﻤﻞ ﻋﺪﺗﻪ ﻭﺧﺮﺝ ﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﻭﺻﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮﻳﻦ_ ﺷﺮﺏ ﺑﺮﺩ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﺗﻤﺴﺢ ﺑﺸﻤﺲ ﺍﻟﻀﺤﻲ_ﺑﺤﺚ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻪ ﻋﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺳﻨﺪﺓ ﻃﻌﻤﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ _ﺃﺻﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﻓﻴﻖ ﺩﺭﺑﻪ ﺻﺒﺮﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺒﺎ ﻟﻔﻜﺔ ﺍﻟﺮﻳﻖ_ﻋﻴﺸﺔ ﻭﻃﻌﻤﻴﺔ ﻛﺒﺎﻳﺔ ﻣﻮﻳﺔ _ﻋﺎﺩﺍ ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﻴﺄﺱ _ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺻﺎﺡ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪﺍ ﺃﻥ ﺇﻧﻬﺾ _ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻪ ﻣﺎﺳﻮﺭﺓ ﻭﺗﻮﺻﻴﻞ ﻣﺎﺀ ﻟﺤﻤﺎﻣﻪ _ ﺃﻛﻤﻞ ﺑﻘﻴﺔ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﻓﻴﻬﺎ _ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻲ ﺧﻤﺴﺔ ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ _ﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻌﻴﺎﻟﻪ_ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻟﻴﺸﺘﺮﻱ ﻟﻬﻢ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ_ﺻﺪﻡ ﻣﻦ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻄﻤﺎﻃﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺘﺰﻟﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﻜﻴﻠﻮ ﺍﺭﺑﻊ ﺟﻨﻴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻧﻬﺎ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ _ﺍﻟﺒﺼﻞ ﻧﺎﺭ ﺇﺑﺘﻌﺪ ﻋﻨﻪ _ﺗﺤﺴﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﻌﺒﺮﻫﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻧﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ _ﻗﻨﻊ ﺑﻘﻄﺘﻲ ﺑﺼﻞ ﻭﺧﺒﺰ _ﻟﻢ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻛﻞ ﺣﻘﻪ ﺭﺳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎ ﻭﺍﻟﻤﻮﻳﺔ_ ﺃﺷﺘﺮﻱ ﻋﺪﺳﺎ ﺑﺠﻨﻴﻪ_ﻭﺩﻣﻮﻋﻪ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﻣﻪ ﺗﺴﻘﻲ ﺣﻘﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺟﻴﺮ_ﻓﺎﻟﺤﺴﺮﺓ ﺗﻤﻸ ﺃﺭﻛﺎﻧﻪ ﻓﺄﻣﺠﺪ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺭﺳﻮﻡ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺃﻣﻞ ﻃﺮﺩﺕ ﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﺐ_ﺫﻫﺐ ﻟﻴﺮﻛﺐ ﻣﻮﺍﺻﻼﺕ ﻣﻨﻄﻘﺘﻪ ﺗﺬﻛﺮ ﺷﺄﻱ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ _ﺭﻛﺐ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﻋﺎﺋﺪﺍ _ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﻛﺄﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺩﺧﻦ_ﺭﻗﺪ ﻋﻠﻲ ﻋﻨﻘﺮﻳﺐ ﺃﺧﺮﺟﺘﻪ ﻟﻪ ﺻﺎﺑﺮﺓ ﺯﻭﺟﺘﻪ _ﺗﻤﺪﺩ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ_ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺻﺎﺑﺮﺓ ﺇﻳﻘﺎﻇﻪ ﻟﻴﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﻭﺟﺒﺔ ﺍﻟﻔﻄﻮﺭ ﻭﺍﻟﻐﺪﺍ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ_ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺮﻙ ﺳﺎﻛﻨﺎ?

معاذ بن جبل

التصنيف العام التعقيبات (0) إضافة تعليق   
ﺷﺒﻴﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﺇﻧﻪ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ-، ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﺭﺟﻼ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﻬﺪﻭﺍ ﺑﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻘﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ، ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﻔﻘﻪ ﻣﻌﺎﺫ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻮﺻﻔﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ) ﺑﺄﻧﻪ )ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ] (ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻯ.[ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ -ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ- ﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﺣﻮﻟﻪ ﻟﻴﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ: ﻋﺠﺰﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﻠﺪﻥ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻮﻻﻩ ﻟﻬﻠﻚ ﻋﻤﺮ. ﻭﻣﺪﺣﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻨﻪ: ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺔ ﻗﺎﻧﺘًﺎ ﻟﻠﻪ ﺣﻨﻴﻔًﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﻇﻦ ﺍﻟﺴﺎﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺼﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ: ﻣﺎﻧﺴﻴﺖ، ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻯ ﻣﺎ ﺍﻷﻣَّﺔ؟ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﺖ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻄﻴﻊ ﻟﻠﻪ ﻭﻟﻠﺮﺳﻮﻝ( ]ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ.[ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﺎﺫ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﺘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ )، ﻭﻫﻢ: ﻋﻤﺮ، ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻭﻋﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ، ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﻭﻣﻌﺎﺫ، ﻭﺯﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ. ﺑﻞ ﻗﺪﻣﻪ ﻋﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻔﻘﻪ؛ ﻓﻠﻴﺄﺕ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ. ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺇﺫﺍ ﺗﺤﺪﺛﻮﺍ ﻭﻓﻴﻬﻢ ﻣﻌﺎﺫ ﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻴﺒﺔ ﻟﻪ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎ ]ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ.[ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻳﻮﻣًﺎ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ: ﻟﻮ ﺍﺳﺘﺨﻠﻔﺖ ﻣﻌﺎﺫَﺍ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻓﺴﺄﻟﻨﻲ ﺭﺑﻰ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ؟ ﻟﻘﻠﺖ: ﺳﻤﻌﺖ ﻧﺒﻴﻚ ) ﻳﻘﻮﻝ) :ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﺮﺗﻮﺓ )ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ(( ]ﺃﺣﻤﺪ.[ ﻭﻗﺪ ﺑﻌﺜﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻗﺎﺿﻴًﺎ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ) :ﻛﻴﻒ ﺗﻘﻀﻲ ﺇﺫﺍ ﻋﺮﺽ ﻟﻚ ﻗﻀﺎﺀ(، ﻗــﺎﻝ: ﺃﻗﻀـﻲ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ. ﻗﺎﻝ) :ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ(، ﻗﺎﻝ: ﻓﺒﺴﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ )، ﻗﺎﻝ) :ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ) ﻭﻻ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ؟( ﻗﺎﻝ: ﺍﺟﺘﻬﺪ ﺭﺃﻳﻲ، ﻓﻀﺮﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺻﺪﺭﻩ، ﻭﻗﺎﻝ) :ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻓﻖ ﺭﺳﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﺿﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ] (ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺃﺣﻤﺪ.[ ﻭﻗﺎﺑﻠﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ) ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ) :ﻳﺎ ﻣﻌﺎﺫ، ﺇﻧﻲ ﻷﺣﺒﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ( ﻗﺎﻝ ﻣﻌﺎﺫ: ﻭﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﺣﺒﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ. ﻓﻘﺎﻝ ) :)ﺃﻓﻼ ﺃﻋﻠﻤﻚ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﻘﻮﻟﻬﻦ ﺩﺑﺮ ﻛﻞ ﺻﻼﺓ: ﺭﺏ ﺃﻋﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺮﻙ ﻭﺷﻜﺮﻙ ﻭﺣﺴﻦ ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ] .(ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ.[ ﻭﻛﺎﻥ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻔﻈﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻣﻤﻦ ﺟﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ )، ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ :) )ﺍﺳﺘﻘﺮﺋﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ: ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ، ﻭﺳﺎﻟﻢ ﻣﻮﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ، ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ] (ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ.[ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺑﻮ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺨﻮﻻﻧﻲ: ﺩﺧﻠﺖ ﻣﺴﺠﺪ ﺣﻤﺺ ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺷﻴﺨًﺎ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ )، ﻭﺇﺫﺍ ﻓﻴﻬﻢ ﺷﺎﺏ ﺃﺟﺤﻞ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ )ﻣﻦ ﺍﻻﻛﺘﺤﺎﻝ(، ﺑﺮﺍﻕ ﺍﻟﺜﻨﺎﻳﺎ، ﺳﺎﻛﺖ ﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ، ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﺃﻗﺒﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺴﺄﻟﻮﻩ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﺠﻠﻴﺴﻲ: ﻣﻦ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ-، ﻓﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺣﺒﻪ، ﻓﻜﻨﺖ ﻣﻌﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﻔﺮﻗﻮﺍ. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﺎﺫ ﻳﺤﺚ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺗﻌﻠﻤﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺈﻥ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧﺸﻴﺔ، ﻭﻃﻠﺒﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ، ﻭﻣﺬﺍﻛﺮﺗﻪ ﺗﺴﺒﻴﺢ، ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﺟﻬﺎﺩ، ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﻟﻤﻦ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺻﺪﻗﻪ، ﻭﺑﺬﻟﻪ ﻷﻫﻠﻪ ﻗﺮﺑﺔ، ﻷﻧﻪ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﺎﺫ ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﻡ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ )، ﻣﺘﻤﺴﻜًﺎ ﺑﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﺳﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻠﻴﺄﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ؛ ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺑﻬﻦ، ﻓﺈﻧﻬﻦ ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻬﺪﻯ، ﻭﻣﻤﺎ ﺳﻨﻪ ﻟﻜﻢ ﻧﺒﻴﻜﻢ )، ﻭﻻ ﻳﻘﻞ ﺇﻥ ﻟﻲ ﻣﺼﻠﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻲ ﻓﺄﺻﻠﻰ ﻓﻴﻪ، ﻓﺈﻧﻜﻢ ﺇﻥ ﻓﻌﻠﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﺮﻛﺘﻢ ﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻜﻢ، ﻭﻟﻮ ﺗﺮﻛﺘﻢ ﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻜﻢ ) )ﻟﻀﻠﻠﺘﻢ.( ﻭﻛﺎﻥ ﻛﺮﻳﻤًﺎ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ، ﻓﻴﺮﻭﻯ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺄﺭﺑﻌﻤﺎﺋﺔ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻣﻊ ﻏﻼﻣﻪ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﻐﻼﻡ، ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﺼﻨﻊ؟ ﻓﺬﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻐﻼﻡ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻤﻌﺎﺫ: ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺣﺎﺟﺘﻚ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﺫ: ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺻﻠﻪ، ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺍﺫﻫﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻓﻼﻥ ﺑﻜﺬﺍ، ﻭﺍﺫﻫﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻓﻼﻥ ﺑﻜﺬﺍ، ﻓﺎﻃﻠﻌﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻌﺎﺫ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻧﺤﻦ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺴﺎﻛﻴﻦ ﻓﺄﻋﻄﻨﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺓ ﺇﻻ ﺩﻳﻨﺎﺭﺍﻥ ﻓﺄﻋﻄﺎﻫﻤﺎ ﺇﻳﺎﻫﺎ، ﻭﺭﺟﻊ ﺍﻟﻐﻼﻡ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺮ ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﺣﺪﺙ، ﻓﺴﺮ ﻋﻤﺮ ﺑﺬﻟﻚ] .ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ.[ ﻭﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺘﻬﺠﺪ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﻴﺎﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﻬﺠﺪﻩ: ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺎﻣﺖ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﻏﺎﺭﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، ﻭﺃﻧﺖ ﺣﻲ ﻗﻴﻮﻡ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻃﻠﺒﻲ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﻄﻰﺀ، ﻭﻫﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺿﻌﻴﻒ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻙ ﻫﺪﻯ ﺗﺮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﺇﻧﻚ ﻻ ﺗﺨﻠﻒ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ. ﻭﻟﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻗﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ: ﺃﻧﻈﺮﻭﺍ ﺃﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﺃﻡ ﻻ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﻻ ﺛﻢ ﻛﺮﺭ ﺫﻟﻚ، ﻭﻫﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻻ. ﺣﺘﻰ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﺻﺒﺎﺣﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻣﺮﺣﺒًﺎ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻣﺮﺣﺒًﺎ، ﺯﺍﺋﺮ ﻣﻐﺐ )ﺃﻱ ﺧﻴﺮ( ﻭﺣﺒﻴﺐ ﺟﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻗﺔ )ﺣﺎﺟﺔ(، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺧﺎﻓﻚ ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺭﺟﻮﻙ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻚ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻃﻮﻝ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺠﺮﻱ ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ، ﻭﻻ ﻟﻐﺮﺱ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻈﻤﺄ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺮ )ﻳﻘﺼﺪ ﺍﻟﺼﻮﻡ(، ﻭﻣﻜﺎﺑﺪﺓ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ )ﺃﻱ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ(، ﻭﻣﺰﺍﺣﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﺎﻟﺮﻛﺐ ﻋﻦ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮ. ﻭﻣﺎﺕ ﻣﻌﺎﺫ ﺳﻨﺔ 18)ﻫـ( ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﺢ ﻭﻋﻤﺮﻩ (38) ﺳﻨﺔ.

Design by N.Design Studio

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل