الليل عند شعراء البادية السودانية

‏ ادب سوداني من المنتديات السودانية التعقيبات (0) التعليقات (1)   
منقول من سفر السكوت<‏ ملتقى أبناء الشكريه ‎8-)8-)8-)‎ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺃﺑﻮﺳﻦ ﺑﻘﻮﻝ : ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ ﺳِﻬﺮﻭ ﻭﻏﻤﻴﺪُﻥ ﻟِﻘﻴﻮ ﻭﺍﻧﺎ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻰ ﻟﺠﺔ ﻋﻴﻮﻧﻰ ﺍﻟﺸِﻘﻴﻮ ﻋﺮﺏ ﺍﻟﺴﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺐ ﻧِﻘﻴﻮ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ﻭﻳﻦ ﺑِﻘﻴﻮ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻘﺒﻞﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺼﻔﺎﺋﻪ ﻭﻧﺠﻮﻣﻪ ﻭﺃﻗﻤﺎﺭﻩ ﺗﺮﺗﺎﺡ ﻗﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺗﺎﺭﻩ ﺍﻟﺸﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺰﻓﻬﺎ ﺍﻷﺑﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻢ, ﻭﺗﺘﻌﺬﺏ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﺿﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻭﺍﻟﻮﻟﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻬﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﻭﻭﺟﻊ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻮﻏﻞ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﻮﻏﻞ ﺟﺮﺍﺣﺎﺗﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳﻰ, ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺇﻧﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺇﺳﺘﺒﺪ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺑﺸﺎﻋﺮﻧﺎ )ﻭﺩ ﺍﻟﻤﺸﻤﺮ ( ﻓﺨﺎﻃﺐ ﺟﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﺔ ﺁﺳﺮﺓ ﻭﺃﺳﻰً ﻋﻈﻴﻢ : ﺍﻟـﻠـﻴﻞ ﺑﻮﺑﺎ ﻳﺎ ﺣﻮﻳﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﻃﺎﻟﻦْ ﻭﺍﻟـﻌـﻴﻦ ﺟـﺎﻓﺖ ﺍﻟـﻨﻮﻡ ﻭﺍﻟﻬﻤـﻮﻡ ﺍﺗـﻮﺍﻟﻦْ ﻭﺍﻟــﻘﻠــﺐ ﻋَــﻠَﺒّــَﻦْ ﻧﻴــﺮﺍﻧــﻮ ﻣﺎ ﺑــِﺘْﻌﺎﻟﻦْ ﻭﺟﺮﻭﺣﻨﺎ ﺇﺗﻌَﻮﺭَّﻥ ﻧﺎﻣِﻦ ﺩِﻣﻮﻣﻬِﻦ ﺳﺎﻟﻦْ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺍﻫﻢ ﺷﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ) ﺟﺒﺮ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻬﺪﻯ ( ﻓﻲ ﻏﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﻤﻮﺣﺸﺔ ﻭﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻩ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪ ﺣﻤﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺩﺟﺎﻩ ﻛﻞ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻷﺭﻕ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺘﺮﺍﻓﻖ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺳﻬﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺗﺒﺎﺭﻳﺢ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺑَـﻌـﺪْ ﻣـﺎ ﺍﻟـﻠﻴـﻞ ﻫِـﺪﺍ ﻭﺳﻜَﺘـﻦ ﺟَﻨَﺎﺩﺑﻮ ﺻَﺮِﻳﺨِﻦْ ﻭﻟـَﻮَّﺵْ ﻧَﺠْـﻤـُﻮ ﻏَﺮَّﺏْ ﻭﺑـﻮﻣـُﻮ ﺯَﺍﺩ ﻓﻲ ﻧَﻮﻳﺤِﻦْ ﻋــﻴــﻮﻥ ﺍﻟـﺮﻣـﺎﺩْ ﻟـﺠّـَﻦ ﻭﺯﺍﺩ ﺍﻷﺳﻰ ﺗﺠْـﺮﻳﺤِﻦْ ﻣﻦ ﻭﻳﻦ ﺃﺟِﻴﺐ ﻟَﻴﻬِﻦ ﻣَﻨَﺎﻡ ﻃَﻮَّﻝ ﻣﻌﺎﻱ ﺗَﺒْﺮِﻳﺤِﻦْ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻮ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ، ﻭﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ, ﻭﻣﻠﻬﻢ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ، ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ ﻭﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ )ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺣﻤﺪ ﺍﻟﺤﻼﻝ ( ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ﺑـ )ﻭﺩ ﺃﻣﻨﺔ (ﻓﻲ ﻣﺮﺑﻌﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﺭ ﺑﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ : ﺍﻟﺒــَﺎﺭِﺡْ ﻋَــﻠﻲْ ﺟــَﻤـْﺮَ ﺍﻟﺼـَﻨَﻮﺏْ ﺑـَﺘْﻌـَﺮَّﻙْ ﻻﻣــِﻦْ ﻛَــﻮﻛَــﺐْ ﺍﻟـﻠﻴــﻞْ ﺍﻟـﻤـِﻘَـﺎﺑــِﻞ ﻭَﺭَّﻙْ ﺿَﺎﻉْ ﺻَﺒْﺮِﻱ ﻭﻋَﻠَﻲْ ﺣَﺴَﺴَﺎً ﻗَﺪِﻳﻢْ ﺇﺗْﺤَﺮَّﻙْ ﻣِﻦْ ﻋَـﺎﻧِﺲْ ﺟَـﺪِﻱ ﺍﻟﻨُﻘَﻊْ ﺃُﻡْ ﻋَﺴِﻴﻨﺎً ﻓـَﺮَّﻙْ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻛﻤﺎ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﺟﻤﺮﺓ ﺗﻮﻗﺪ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻭﻧﺎﺭٌ ﺗﻠﻬﺐ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻓﺘﺘﺤﺮﻙ ﺍﻷﺷﻮﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﻗﺪ ﺗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻭﺗﻤﺰﻗﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﺑﺘﻜﺮﻫﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻔﺬ )ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﺠﻴﻤﻲ ( ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺍﻟﻠﻴﻠﻲ ﺑﺎﻟﺼﻘﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻘﺪ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻧﻘﺪﺍً ﺑﻤﻨﻘﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﻌﻜﻮﻑ ﺍﻟﺤﺎﺩ, ﻭﺃﻧﻰ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻟﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﻣﻦ ﻫﺪﺃﺓ ﺃﻭ ﺳﺒﺎﺕ ﺃﻭﻫﺠﻮﻉ : ﺍﻟـﻠﻴـﻞْ ﺑـﻮﺑـﺎ ﻭﺍﺗـﺨـﺎﻓـﺾْ ﻧـُﻮﺍﺡ ﺍﻟﺴُﻘْﺪَّﻩ ﻭﺣـﺒـﻞَ ﺍﻟـﺮﻳﺪﻩ ﺭﺍﺑِـﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻨﺎﺟـِﺮ ﻋُﻘﺪَّﻩ ﺻَـﻘـْﺮَﺍً ﻓـﻲ ﺍﻟـﻘـﻠِﺐ ﻛـُﻞْ ﺣِﻴﻦْ ﺑِﻴﺎﺧُﺪْ ﻧَﻘْﺪَّﻩ ﺇﺳﻤﻮ ﺍﻟﺸﻮﻕْ ﻭﻣﺎ ﺑﺨَﻠﻴﻚْ ﺗَﻀُﻮﻗﻠَﻚْ ﺭَﻗْﺪَّﻩ ﺃﻣﺎ ﻟﻴﻞ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ )ﻭﺩ ﺍﻟﺴﻤﻴﺮﻱ ( ﻓﺤﻤﻞ ﻟﻌﻴﻨﻴﻪ ﻧﻔﻮﺭﺍً ﻭﺃﺭﻗﺎً، ﻭﻫﻮ ﻟﻴﻞٌ ﺇﺳﺘﻄﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﻏﺎﺑﺖ ﻧﺠﻮﻣﻪ ﻭﺃﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺤﺮ, ﻓﺒﺚ ﺷﻜﺎﺗﻪ ﻟﺠﻤﻠﻪ ﺍﻟﻐﺠﺮﻱ ﺍﻟﻤﻨﺪﻓﻊ ﺑﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺤﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺑﻰ ﺣﺎﺭﺳﻬﻦ ﻣﻔﺎﺭﻗﺘﻬﻦ : ﻻﻣِﻦْ ﻏَﺎﺑَﻦْ ﺍﻟﺨَﻴـﻞْ ﻭﺍﻟﻌِﺼِﻲ ﻭﻛَﺎﻓِـﺮْﻫِﻦْ ﺍﻟﻨَﻮﻡْ ﺭَﺍﺳُﻮ ﻳﺎ ﺍﻟﻐَﺠَﺮﻱ ﺍﻟﻤُﻘَﻞْ ﻧَﺎﻓِﺮْﻫِﻦْ ﺳِﺘَـﺎﺕْ ﺍﻟﺼُـﺒـَﺎ ﺍﻷﺑﻰ ﻳـِﻨْﺒَﻠِﺲْ ﻏَﺎﻓِﺮْﻫِﻦْ ﻭﺍ ﻭَﻳـﻠـَﻚْ ﺷِﺒِـﻊْ ﻟَﻬَﻄِﻲ ﻭﺑِﻘِﻴﺖْ ﺗَﺎﺑِﺮْﻫِﻦ

بين..الروح..والروح

‏ ادب سوداني التعقيبات (0) إضافة تعليق   
ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺟﻨﻴﻨﺎً ﻷﺟﻬﻀﺘﻪ ﺩﻭﻥ ﺗﻔﻜﻴﺮ.. ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻵﻥ ﺭﺟﻞ ﺍﺳﺘﻤﺪ ﻧﻀﺠﻪ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻣﻦ ﺟﺮﺃﺓ ﺍﻟﻘﻤﺮ! ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻃﻔﻼً ﻟﺮﺑﻴﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ.. ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻧﻀﺞ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺩﺭﻙ ﻣﺎﻫﻴﺘﻪ، ﻭﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﻏﻔﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ، ﻭﺟﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻵﻥ، ﺭﺟﻼً ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﻣﺔ ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ.. ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻧﻘﻄﺔ ﺿﻌﻔﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻓﻌﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ.. ﺃﺷﺘﺎﻗﻚ ﻣﻞﺀ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻭﻣﻞﺀ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ. ﺗﻐﺎﺩﺭﻧﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﺘﻌﻮﺩ ﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺇﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﻭﻛﺴﺠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﻨﻔﺴﻪ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻛﺎﺋﻦ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﺍﻟﺸﻮﻕ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺧﻠﻴﻔﺘﻚ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻨﻲ.. ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﻟﻘﺎﺀ ﺁﺧﺮ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻨﻪ. ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻚ ﻓﻲ ﺷﻐﻒ ﻭﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻨﻚ ﺑﻴﻦ ﻗﺼﺎﺋﺪﻱ.. ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻠﻲّ ﻛﻠﻤﺎ ﻣﺪﺩﺕ ﻳﺪﻱ ﻟﻠﺴﻼﻡ.. ﻛﺄﻧﻬﻢ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﻣﺪﻯ ﻋﺸﻘﻲ ﻭﺟﻨﻮﻧﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺪﺛﻬﻢ ﻋﻨﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍً. ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﺳﻄﺮﻱ ﻳﻘﺮﺃﻭﻥ ﻋﻨﻚ.. ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻭﺭﺍﻗﻲ ﻭﺻﻔﺤﺎﺕ ﺩﻓﺎﺗﺮﻱ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ.. ﻭﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻨﻚ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺑﻴﻦ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﻭﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﺧﺮﻭﺟﻚ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻲ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﻃﻠﺖ ﻣﻼﻣﺤﻲ ﻋﺒﺮ ﺷﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ.. ﻟﻴﺘﻬﻢ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺃﺩﺧﻠﺘﻚ ﻭﺃﻏﻠﻘﺖ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻚ.. ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺃﺳﻜﻨﻚ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﻗﻔﻞ ﺑﺎﺑﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﺃﺿﺎﻉ ﺍﻟﻘﻔﻞ.. ﺿﻌﻴﻒ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺸﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻬﺐ ﻛﻞ ﺭﻳﺢ.. ﻛﺎﺫﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﺷﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺸﻰ ﺗﺴﻠﻞ ﻋﺎﺷﻘﻪ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻋﺒﺮ ﺃﻭﻝ ﻓﺤﺺ ﺩﻡ ﻭﺃﻭﻝ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﻋﺎﻓﻴﺔ.. ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻌﻄﺎﺱ ﻟﻦ ﻳﻔﻴﺪﻭﻧﺎ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻦ ﻳﺒﻘﻴﻨﺎ ﻋﺸﻘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﻌﺸﻖ.. ﻓﺎﻟﻌﻄﺎﺱ ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺠﺮﺍﺛﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺮ ﺑﺎﻟﻌﺎﺷﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﻜﻨﺎﻩ ﺑﻴﻦ ﻧﺒﺾ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺃﻭﺗﺎﺭﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺟﺎﺩ ﺍﻟﺮﻗﺺ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﻨﺒﺾ ﻭﺍﻟﺬﺍﺕ.. ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ.. ﻓﺄﺑﺤﺚ ﻋﻨﻚ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﺒﻮﺡ.. ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﺍﻟﻼ ﻭﺟﻮﺩ.. ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ.. ﻓﺄﺟﺪﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺧﻴﺮﺗﻴﻦ.. ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺃﻧﺖ..

في انسياب الدمع...متعة

‏ ادب سوداني التعقيبات (0) إضافة تعليق   
أنا لم أحرك دفة الحرف لأبحر في الكتابة من جديد.. ولم أخلدك جرحاً في قواميس اللغة.. أنا لم أعانيك أبداً ولم أكترث لعاصفة الشوق التي تقلب في صفحاتي يمنة ويسرى لتفضحني أمام القراء.. أنا لم ألتمس لك العذر أبداً حينما حرضتني عليك ذاكرتي وعضت أصبعها ندماً على ما آل اليه حالي وأنا أنظر لك ايها القريب الذي يبتعد شيئا فشيئاً.. كل ما فعلته هو أنني أدرت مؤشر الراديو الخاص بنقل أخبارك في تلكم الذاكرة منذ لقائنا حتى الآن، وأشحت بنظري بعيداً عن ما تلمح له هذه الأخبار.. في مقدمة نشرة هذا المساء الصاخب بك: القصائد تعلن استنفارها تحديا للصمت الذي باغت أفواه المشاعر.. وعلى جانبي الطريق إليك أيضاً هذا الخبر الذي تناقلته جميع الأماكن التيأعلنتك عليها ملكاً قبل وقت ليس بالبعيد.. الخبر الذي اجهشت له الأقلام باالبكاء واستيقظت على إيقاعه المؤلمأسراب الدموع: إنك اشتقت إليَّ.. هذا ما لم تتوقعه هذه الأنثى القابعة بين ثنايا العجز.. فثمة ما لا يمكن توقعه من إحاسيس يمكنه أن يقتحم الفضاء ويطيح بجميع التوقعات، مثلما تطيحفرقنا الرياضية بعشرات التوقعات!! إن تفتقدني وأنا لا أزال أتربع على أعتاب الحضور.. أو ان يجردني الصمت لساني لأرد عليك بذات الشوق.. سيان عندي.. فأنا امرأة ليس لها إلاك في هذه الدنيا. لذا لا تحدثني عن الشوق، لأنه لمجرد الحديث عن الشوق تسترق الأحزان النظر إلى أفراحي وتجيء.. لأنالشوق مرتبط بالألم، وأنا أكثر احتمالاًللألم ما دمت أنا من يعانيه.. ولكني لا أحتمله عندك. تحدثني عن السعادة مراراً وتكراراً، وتعرف الكثير عن دواعيها عندي.. ولكن ما لا تدركه أنت أن سعادتي بك لا تدانيها سعادة حينما تبتسم مسروراً فتخرج البهجة من عينيك.. فاتذكر الرائع "شرحبيل" وهو يردد: البهجة في عينيك فسر عليك الله البهجة من البيك ولا البقولو عليك شايفنو في عينيك وأنا لا أحتاج منك لتفسير، طالما أن البهجة هذه تخرج من عينيك جهراً.. أتضرع لله كلما سجدت، وأدعو لك من صميم القلب، كما عودتني أنت، فأجد في انسياب الدمع حين السجود- وأنا أرجو الله لأجلك - متعة لا تقدر بثمن. حسناً.. إذن لكل شيء يكون لأجلك نكهة العشق.. إذن لماذا تراني ابتدرت كتابتي بهذه البداية وأنا أدرك لعبة البدايات والنهايات جيداً؟ أتدري لماذا؟! لأني قرأت اليوم عن كذبة أبريل.. فآثرت أن أكذب عنك مرة في أحد (الأباريل).. وليكن في ذلك عبرة للذين عبثاً يسيئون التوقع.. لأني أتوقعك صدقاً على مدار العمر. المصدر:صحيفة المجهر السياسي http://almeghar.com/permalink/10514.html

Design by N.Design Studio

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل